الشيخ محمد علي الأنصاري

233

الموسوعة الفقهية الميسرة

نظران : الأوّل - أن يسترجع من المسمّى ما قابل المنفعة غير المستوفاة إن نصفا فنصف ، وإن ثلثا فثلث ، وإن ربعا فربع ، وهذا هو المعروف . الثاني - استرجاع جميع المسمّى ودفع اجرة مثل ما قابل المنفعة المستوفاة ، وهذا ما قوّاه صاحب العروة ؛ لأنّ مقتضى فسخ العقد ذلك « 1 » . هذا إذا كانت الأجزاء متساوية بحسب الزمان أو غير ذلك ، وإلّا لزم مراعاة ما هو المؤثّر في القيمة في كيفية التقسيط . 4 - أن يتلف بعض العين بعد استيفاء بعض المنفعة كما إذا استأجر دارا فتلف بعض بيوتها ، فهنا تصحّ الإجارة فيما مضى وتصحّ فيما بقي بالنسبة مع ثبوت خيار تبعّض الصفقة للمستأجر ، قال في العروة : « إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل بنسبته ويجيء خيار تبعض الصفقة » « 2 » . 5 - لو لم تتلف العين بل نقصت المنفعة كما إذا نقص ماء الأرض المعدّة للزراعة أو الرحى ، أو مرض الأجير أو . . . قال في الحدائق : يثبت الفسخ للمستأجر كما هو المشهور « 1 » ، ومثله قال في الجواهر أيضا « 2 » . 6 - ما لو عرض على العين ما يوجب زوال المنفعة كما لو استأجر أرضا للزراعة لكنه استولى عليها الماء وخرجت عن الانتفاع ففي الحدائق : لا إشكال في بطلان الإجارة ؛ لأنّ من شروط الإجارة أن يكون للعين نفع يترتّب عليها « 3 » ، ومثله في الجواهر « 4 » . 7 - إذا حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء كما لو استأجر دابة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر على السفر ، أو حدث عذر عام كمنع الطريق مثلا ، وقد تقدّم البحث في ذلك في المورد الرابع .

--> ( 1 ) المصادر السابقة والجواهر 27 : 310 . ( 2 ) العروة : الإجارة ، فصل 3 المسألة 6 والجواهر 27 : 310 . 1 الحدائق 21 : 585 . 2 الجواهر 27 : 206 ، وراجع مفتاح الكرامة 7 : 92 . 3 الحدائق 21 : 586 . 4 الجواهر 27 : 206 ، وراجع مفتاح الكرامة 7 : 92 .